محمد بن الحسن الشيباني
55
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقال « 1 » مقاتل : أحكم من الباطل لا خلاف فيه « 2 » . قوله - تعالى - : أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ : هذه « الألف » ألف استفهام ، يريد بها : الإنكار . و « النّاس » هاهنا هم رؤساء قريش وجبابرتها ، قالوا : العجب من اللّه كيف لم يجد إلّا يتيم أبي طالب فجعله رسولا إلينا ، وفضّله بالنّبوّة علينا . قوله - تعالى - : « أنذر النّاس » أي : خوفهم : ، يا محمّد ، عقاب اللّه على مخالفة أمره ونهيه . وقوله « 3 » : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ؛ أي : أخبرهم ، يا محمّد ، بما يسرّهم ، فأنّ « 4 » لهم مقاما ثابتا في الجنّة من الثّواب على إيمانهم وطاعتهم وتصديقهم لك بما جئت به من أمور « 5 » الدّنيا والآخرة . قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) ؛ يعني : سحر بيّن ؛ يعني « 6 » : قال كفار قريش وجبابرتها ذلك . قالوا : إنّ هذا القرآن سحر بيّن « 7 » .
--> ( 1 ) ليس في ب . ( 2 ) ليس في ب . + تفسير أبي الفتوح 6 / 150 . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ب : وأن . ( 5 ) م : أمر . ( 6 ) ليس في ب . ( 7 ) ب ، م : مبين .